• أثر علقمة رواه عبد الرزاق وغيره وهو صحيح الإسناد (١). و«قوله: «هُوَ الرَّجُلُ تُصيبُهُ المُصيبَةُ ... » إلى آخره. هذا تفسير للإيمان المذكور في الآية، لكنه تفسير باللازم وهو صحيح؛ لأن هذا اللازم للإيمان الراسخ في القلب» (٢). و«مناسبة الأثر للباب: حيث دل الأثر على أن علقمة رحمه الله تعالى يرى أن الصبر على المصائب والتسليم من علامات الإيمان» (٣).
والصبر ثلاثة أنواع: أحدها: الصبر على أقدار الله، قال تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} [الطور: ٤٨]. _________ (١) أخرجه وكيع في (نسخته عن الأعمش) ص (٥٩) رقم (٥) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١٠) رقم (٧١٣٣)، وشعب الإيمان (٢٣/ ١٢) رقم (٩٥٠٣)، وعبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٣١٤) رقم (٣٢٢٧) والطبري في تفسيره (٢٣/ ٤٢١) من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي الدنيا في الرضا عن الله بقضائه ص (٤٧) رقم (٧) من طريق أبي معاوية، والطبري في تفسيره (٢٣/ ١٢) من طريق أحمد بن بشير، والطبري في تفسيره أيضًا (٢٣/ ١٢) من طريق سفيان الثوري، خمستهم (وكيع، وابن عيينة، وأبو معاوية، وأحمد بن بشير، والثوري) عن الأعمش عن أبي ظبيان، قال: «كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: ١١] قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيَرْضَى وَيُسَلِّمُ». والأثر صحيح الإسناد، قال صاحب التيسير ص (٤٤٢): «وهو صحيح». (٢) تيسير العزيز الحميد ص (٤٤٢). (٣) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣١٥).