وَقَوْل الله تَعَالَى:{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}.
•
• ١ - لأنه من المناهي اللفظية الواردة بنص هذا الحديث. ٢ - ذريعة للشرك بالله تعالى. ٣ - لفظ موهم محتمل. والحاصل أَنَّ نسبة المطر إلى النوء تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ١ - نسبة إيجاد: أي أَنَّ هذه الأنواء هي الموجدة للأمطار، فهذا شركٌ أكبر. ٢ - نسبة سبب: أي أَنَّ هذه الأنواء سببٌ في حصول الأمطار، فهذه من الشرك الأصغر. ٣ - نسبة وقت: أي أَنَّ هذه الأنواء وقتها يناسب وقت حصول الأمطار، فهذا ليس بشرك، ولكن يكره التلفظ بذلك للأسباب المذكورة آنفًا (١). وَقَوْل الله تَعَالَى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية كما رواه الإمام أحمد وغيره من حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ}: يَقُولُ: «شُكْرَكُمْ»، {أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ}: تَقُولُونَ: «مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا» (٢). «وهذا أولى ما فُسِّرَت به الآية، وروي ذلك عن علي وابن عباس وقتادة والضحاك وعطاء الخراساني وغيرهم. _________ (١) الشرح الممتع (٢/ ٣١) بتصرف. (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢١٠) رقم (٨٤٩)، والترمذي في سننه (٥/ ٤٠١) رقم (٣٢٩٥)، والبزار في مسنده (٢/ ٢٠٨) رقم (٥٩٣)، والطَّحَاوي في شرح مشكل الآثار (١٣/ ٢١١) رقم (٥٢١٥)، والضياء المقدسي في المختارة (٢/ ١٩١) رقم (٥٧١). والحديث ضعيف؛ لأن مداره على عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف، ولذا قال الترمذي: (حديث حسن غريب).