«التَّامَّاتِ» «قيل: معناه: الكاملة التي لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل كلام البشر.
وقيل: التامة: النافعة الشافية» (١)، والأقرب أنها تشمل المعنيين معًا ولا تعارض بينهما.
وقد جاء التصريح بتمام الكلمات في قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام: ١١٥]، والإشارة إلى التمام في قوله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: ١٠٩].
«مِنْ شر مَا خَلَقَ» أي: من شر كل ذي شر من الإنس، والجن، والدواب، والهوام، والرياح، والصواعق، وغيرها.
قال شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله -: «وليس كل ما خلق الله فيه شر، لكن تستعيذ من شره إن كان فيه شر، لأن مخلوقات الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
١) شر محض: كالنار وإبليس باعتبار ذاتيهما، أما باعتبار الحكمة التي خلقهما الله من أجلها، فهي خير.
٢) خير محض: كالجنة، والرسل، والملائكة.
٣) فيه شر وخير: كالإنس، والجن، والحيوان» (٢).
«لَمْ يَضرَّهُ شيءٌ» نكرة في سياق النفي، فتفيد عموم الأشياء التي يأتي منها الضرر والشرور.
(١) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٨/ ٢٠٦).(٢) القول المفيد (١/ ٢٥٣، ٢٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.