وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - , أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ».
•
• و«يَبْغُونَ» يطلبون. و «حُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ» هو: أن يحكم بعضهم على بعض، بأن يسن البشر شريعة فيجعلونها حكمًا (١)، ومن ذلك: التحاكم إلى الكهان، وإلى السحرة، وإلى الطواغيت، وإلى الأعراف القبلية (٢). ومناسبة الآية للباب: أنها دلت على تحريم ترك حكم الله تعالى، والأخذ بحكم غيره كائنًا مَن كان، وأن من ابتغى غير حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأنظمة البشرية والقوانين الوضعية والأعراف التقليدية، فقد ابتغى حكم الجاهلية الباطل (٣). حديث عبد الله بن عمرو في كتاب الحجة وغيره (٤). _________ (١) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٤٢٨). (٢) إعانة المستفيد (٢/ ١٢٩). (٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٤٩١)، والجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٤٦). (٤) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٢) رقم (١٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى (١/ ٣٨٨) رقم (٢٧٩)، وأبو القاسم الأصبهانى في الحجة في بيان المحجة (١/ ٢٦٩) رقم (١٠٣) من طريق محمد بن مسلم بن واره، والنسوي في كتاب الأربعين ص (٥١) رقم (٨)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٦/ ٢٠)، وأبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله (٢/ ١٦٨)، والبغوي في شرح السنة (١/ ٢١٣) رقم (١٠٤)، وفي الأنوار ص (٧٧٠، ٧٧١) رقم (١٢٣٤)، وأبو طاهر السلفي في الأربعون البلدانية ص (١٧٧)، وفي معجم السفر ص (٣٧٥) رقم (١٢٦٥)، وابن الجوزي في ذم الهوى ص (١٨)، وابن العديم في بغية الطلب فى تاريخ حلب (٥/ ٢٣٦٦) من طريق محمد ابن الحسن الأعين، والبيهقي في المدخل إلى السنن ص (١٨٨) رقم (٢٠٩) من طريق جعفر بن محمد بن فضيل،