ولم يتوقف العكبري عند لحن الرواة بمعناه النحوي، بل تعدى إلى ما يمكن أن يقعوا فيه من ضبط صرفي غير جائز للكلمة؛ كتعرضه لضبط "خلوف"، و"مهل"، و"أبيات"، و "كذبات" .. وغير ذلك.
ويلاحظ على أبي البقاء في ترتيبه المسانيد أنّه ما جعل للكنى بابًا خاصًّا آخر الكتاب، ولكن ذكر الكنى مرتبة ضمن الأسماء، فأبو ذر - مثلًا - جعله في حرف الجيم، حيث إن اسمه جندب، وهكذا، إِلَّا أنّه عقد في نهاية كتابه جزءًا لذكر المعروفين بكناهم، وغالب الظن أن هذا كُفَه من صنيع شيخه في "جامع المسانيد".