إنّما ذكر الضمير "هو" للحلة؛ لأنّ الحلة ثوب، فحمله على (معناه هنا)(٢)، ، وفيه "إخْوَانُكُمْ إخْوَانُكُمْ" بالنصب، أي: احفظوا، ويجوز الرفع على معنى: هم إخوانكم. والنصب أجود.
(١٢٢ - ٢٤) وفي حديثه: "سَبَقَنا أَصْحَابُ الأَمْوَال الدُّثُورِ سَبْقًا"(٣) هو وصف للأموال، والأكثر فيه أن يستعمل مفردًا وصف به الواحد أو أكثر منه، وقد جاء بها على الجمع فيقال: مَالٌ دَثْرٌ، ومَالآنِ دَثْرٌ، وَأَمْوَالٌ دَثْرٌ. و"سَبْقًا" منصوب على المصدر. و"خِلَافَ كُلِّ صَلَاةِ" أي: خلف كلّ صلاة، ومنه قوله تعالى:{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ}[التوبة: ٨١]، {وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا}[الإسراءِ: ٧٦].
(١٢٣ - ٢٥) وفي حديثه.: "بَايَعَنِي رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - خَمْسًا، وَأَوْثَقَنِي سَبْعًا، وَأشْهَدَ عَلَيَّ تِسْعًا"(٤):
"خمسًا" و"سبعًا" و"تسعا" كلها منصوبة على المصدر، أي: خمس بيعات أو مرات.
(١٢٤ - ٢٦) وفي حديثه: إنَّ رَسُولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قَالَ: "سِتَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ
(١) صحيح: أخرجه البخاريّ (٣٠)، ومسلم (١٦٦١)، وأبو داود (٥١٥٧)، وأحمد (٢٠٩٢١)، وهذا لفظه. ولفظ أبي داود: رأيت أبا ذر بالربذة وعيه برد غليظ وعلى غلامه مثله. وعليه فلا إشكال فيها، وكذلك وقع في رواية مسلم "عليه حلة وعلى غلامه حلة"، ولا إشكال أيضًا. (٢) في ط: معناها. (٣) صحيح: أخرجه مسلم (١٠٠٦)، وأبو داود (١٥٠٤)، وابن ماجه (٩٢٧)، والدارمي و (١٣٥٣)، وأحمد (٢٠٩٠٢) وهذا لفظه. (٤) ضعيف: وهو في "المسند" برقم (٢٠٩٩٨)، وفيه أبو المثنى، مجهول.