ومعنى هذا الحديثِ عند أهلِ الحديث أنه كره لُبْسَ المُعَصْفَرِ، ورَأوْا أنَّ ما صُبِغَ بالحُمرَةِ بالمَدَرِ أو غَيْرِ ذلكَ، فلا بأسَ به إذا لم يكُنْ مُعَصْفرًا.
٣٠١٦ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبَيْرةَ بن يَريمَ، قال:
قال عليُّ بن أبي طالب: نهى رسولُ اللهِ ﷺ عن خاتمِ الذَّهَبِ وعن القَسِّيِّ، وعن المِيثَرَةِ، وعن الجِعةِ. قال أبو الأحوَصِ: وهو شَرابٌ يُتَّخذُ بِمِصْرَ من الشَّعيرِ (١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٠١٧ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ وعبد الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن الأشْعَثِ بن سُليْمٍ، عن معاويةَ بن سُوَيْدِ بن مُقَرِّنٍ
عن البراءِ بن عازبٍ، قال: أمَرنا رسولُ الله ﷺ بسَبْعٍ ونَهانا عن سَبْعٍ: أمَرنا باتَّباعِ الجنائز، وعِيادةِ المَرِيضِ، وتَشْمِيتِ العاطسِ، وإجابةِ الدَّاعِي، ونَصْرِ المظلومِ، وإبرارِ المُقْسِمِ، وردِّ السَّلامِ، ونهانا عن سبعٍ: عن خاتمِ الذَّهَبِ، أو حَلْقةِ الذَّهبِ،
(١) حديث صحيح، وقد سلف عند المصنف برقم (٢٦٤). و"الجِعَة" كعِدَة وزنًا، قال ابن الأثير في "النهاية": هو النبيذ المتخذ من الشعير.