قيل: تنحصر في: جحد ما يجب على الانسان بذله من وديعة أو زكاة، ودعوى ما ليس من حقه.
وقيل: إنّ أصول المعاملات المحرمة: الربا، والظلم، والغرر (١).
والمقصود هو: أن من صور البيوع المنهي عنها والمحرمة شرعاً، أكل المال بالباطل، بالظلم أو الغرر، وغير ذلك.
مأخذ الحكم: النهي الوارد بقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا﴾، والعموم في قوله: ﴿بِالْبَاطِلِ﴾، بدخول الألف واللام على اسم الجنس، فيعم كل باطل، وجماعها ما ذكر.
• الحكم الثاني: تحريم الرشوة (٢).
وهذا الحكم وإن كان داخلاً في العموم السابق إلا أن في قوله: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، حاجة لتخصيصها بالذكر؛ إذ إن الإدلاء هنا فُسِّر بالرشوة (٣).
مأخذ الحكم: عطف الإدلاء بها على النهي في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، أي: ولا تدلوا بها إلى الحكام.
كما أن في وصف الفعل بالإثم في قوله: ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، دليلاً على التحريم؛ إذ هو أسلوب من أساليب التحريم، وفيه ذمٌ للفعل بوصف كونه إثماً.
(١) ينظر: تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن للسعدي (١١٧). (٢) ينظر: الإكليل (١/ ٣٦٦)،، وأحكام القرآن لابن الفرس (١/ ٢١٩)، وتيسير البيان (١/ ٢٧٦). (٣) ينظر: المصدر السابق.