مأخذ الحكم: لما أجاز المولى طلاق الزوجة، بقوله ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ﴾، وأوجب لها المتعة، فدلَّت «الآية بطريق التضمن والالتزام على أن النكاح بغير صداق جائز؛ لأنه لا يصح الطلاق إلا من زوج، ولا تجب المتعة إلا لزوجة»، كما قاله الموزعي (٢).
ونبَّه الموزعي إلى أن (أو) في قوله: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا﴾ بمعنى الواو، وقال:«وإنما حملوا ﴿أَوْ﴾ على غير حقيقتها، لأنّ الله سبحانه جعل تعليق الحكم على أحدهما بخلافه هنا، فقال: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٧]»(٣).
تنبيه: مفهوم الشرط يقتضي أن الإثم والمؤاخذة واقع إن طلق المرأة، وقد مسَّها وفرض لها، وامتنع من إعطائها ما فرض لها.