<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب اللباس]

اللباس - بكسر اللام - ما يُلبس، وجمعه لُبُس، ككتاب، وكُتُب. ولباس كل شيء: غشاؤه.

قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦]

استدل بالآية على مشروعية ستر العورة، والتّزين باللباس، والتّجمل به.

مأخذ الحكم: ورد لفظ ﴿لِبَاسًا﴾ منكرًا في سياق الامتنان، والامتنان دليل المشروعية، فلا يمتن ﷾ على عباده إلا بما هو مشروع مباح لهم.

كما أن النكرة في سياق الامتنان تعمّ، فتعمّ كل ما يقصد به اللباس من منافع، وقد ذكرت الآية مقصدين وهما: ستر العورة، والتزين، وذكر في أية النّحل الوقاية من الحر.

كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]، والمراد بالسرابيل هنا: القُمص، واحدها سرابيل.

قال الرّازي: «الريش: لباس الزينة، استعير من ريش الطائر؛ لأنه لباسه وزينته، أي: أنزلنا عليكم لباسين، لباسًا يواري سوآتكم، ولباسًا يزينكم؛ لأن الزينة غرض صحيح كما قال تعالى: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨] وقال: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ﴾ [النحل: ٦]» (١).

تنبيه: ذكر ﷾ في الآية نوعين من أنواع اللباس، اللباس الحسيّ، وهو: الثياب، واللباس المعنويّ وهو: التقوى.


(١) التفسير الكبير (١٤/ ٢٢١ - ٢٢٢).

<<  <   >  >>