• الحكم الأول: اشتراط البلوغ وإيناس الرشد، لصحة البيع (١).
وفُسِّر الرشد بأنه: حسن التصرف بالمال. وإنما يحصل من العاقل دون السفيه.
وعليه فلا يصح بيع ولا شراء الصبي غير المميز، ولا المجنون.
مأخذ الحكم: تعليق المولى سبحانه دفع المال لليتامى بشرطين: بلوغ النكاح، وذلك بالبلوغ، وإيناس الرشد. والمعلَّق على شرطين لا يثبت إلا بثبوتهما (٢).
تنبيه: قال ابن الفرس: «والفاء في قوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ﴾ للشرط لا للتعقيب»(٣).
قلت: وهو مقيِّد للشرط الأول، وهو البلوغ.
• الحكم الثاني: جواز بيع وشراء الصبي المميِّز فيما أذن له الولي فيه.
مأخذ الحكم: الحكم بظاهر الآية، وهو أن الاختبار يكون قبل البلوغ (٤).
قال ابن قدامة للدلالة على هذا الحكم: «لوجهين: أحدهما: أنَّه سمَّاهم يتامى، وإنَّما يكونون يتامى قبل البلوغ. والثاني: أنَّه مدَّ اختبارهم إلى البلوغ بلفظ (حتى)