قوله:(أن كان ابن عمتك؟) هو بفتح الهمزة من أن مفعول من أجله، معناه: من أجل أنه ابن عمتك، كقوله تعالى: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤)} [القلم: ١٤] لأن أم الزبير: صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله:(إنه ابن عمتك)، يجوز فتح الهمزة وكسرها.
و (الجدر): بفتح الجيم (١) وكسرها، ورواه بعضهم بضمها، حكاه أبو موسى المديني، ثم دال مهملة، وحكي إعجامها: الحائط، وقيل: أصل الجدار، وقيل: أصل الشجر، وقيل: المسناة، وقيل: جدور المشارب التي يجتمع فيها الماء في أصول النخل.
قال الخطابي: هكذا الرواية الجدر، والمتقنون من أهل الرواية يقولون: يعني: بالذال المعجمة، وهو مبلغ تمام الشرب، ومنه جذر الحساب (٢)، وهو أصله تقول: عشرة في عشرة بمائة وعبارة ابن التين: الجدر أكثر الروايات بفتح الدال، وفي بعضها بالإسكان، وهو كذلك عند أهل اللغة.
وقول الزهري بعد ذلك:(وكان ذلك إلى الكعبين)، قال الداودي: ليس بمحفوظ، والمحفوظ أنه قال له أول مرة:"أمسك إلى الكعبين" فلما أغضبه قال: "احبس حتى يرجع إلى الجدر" وقوله تعالى:
{فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}[النساء: ٦٥] أي: فيما اختلفوا فيه، ومنه: تشاجر القوم، وأصله من الشجر؛ لاختلاف أغصانه، ومنه: شجره
(١) ورد بهامش الأصل: في "المطالع" بفتح الجيم وسكون الدال فقط. (٢) "أعلام الحديث" ٢/ ١١٦٩.