ورواه النسائي من طرق أيضًا بلفظ:"من يشتري بئر رومة؟ "(١).
قال ابن بطال: ورواه معتمر، عن أبي نضرة عن أبي سعيد -مولى ابن أسد- عنه (٢).
وزعم الكلبي أنه كان قبل أن يشتريها عثمان يُشترى منها كل قربة بدرهم.
وزعم الإسماعيلي أنَّ البخاري بوَّب: دلوه فيها كدِلاء المسلمين (٣)، قال: ولم يذكر فيه حديثًا وكذا قاله ابن المنير (٤)، وقد علمت أنَّه مذكور هنا.
قال ابن التين: وفي رواية أخرى: "وله الجنة" وقد أسلفتها لك، ثم نقل عن الشيخ أبي الحسن: أنَّ أصل آبار الصدقة التي تبنى في الطريق للمشقة فكل بئر للصدقة، فإنما دلوه مع دلاء المسلمين.
وأمَّا ابن بطال فذكره في الباب قبله أيضًا.
وقال: بئر رومة كانت ليهودي، وكان يقفل عليها بقفل ويغيب، فيأتي المسلمون ليشربوا منها الماء فلا يجدونه حاضرًا فيرجعون بغير ماء، فشكا المسلمون ذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم - من يشتريها ويبيحها للمسلمين،
(١) النسائي ٦/ ٢٣٤ - ٢٣٧ وقال الألباني في "الإرواء" (١٥٩٤) حسن. وقد علقه البخاري بصيغة الجزم. (٢) "شرح ابن بطال" ٨/ ٢٠٣. قلت: هكذا ذكره عن ابن بطال فقال عن معتمر ووقع في المطبوع منه: معمر بن سليمان عن أبي نضرة وهو خطأ؛ لأن معتمرًا إنما رواه عن أبيه -سليمان التيمي- عن أبي نضرة كما عند ابن خزيمة في "صحيحه" ٤/ ١٢٢ (٢٤٩٣) وابن حبان في "صحيحه" ١٥/ ٣٥٧. (٣) ورد بهامش الأصل ما نصه: يعني الباب الآتي في الوقف. (٤) "المتواري" ص ٢٦٤. وليس فيه ما ذكره المصنف.