وقال عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة: أفضل الأمرين أيسرهما عليه قال تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ} الآية (١)[البقرة: ١٨٥].
قال ابن المنذر: وبه أقول، وممن كان يصوم في السفر ولا يفطر: عائشة، وقيس بن عباد والنخعي وأبو الأسود وابن سيرين وابن عمر وابنه سالم وعمرو بن ميمون والأسود بن يزيد وأبو وائل (٢).
وعند ابن عبد البر: قال علي بن أبي طالب فيما رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة عنه: من أدرك رمضان وهو مقيم، ثم سافر بعد لزمه الصوم؛ لأن الله تعالى قال:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} الآية [البقرة: ١٨٥](٣)، وقال أبو مجلز: لا يسافر أحد في رمضان، فإن سافر فليصم (٤)، وقال أحمد: يباح له القصر فإن صام كره وأجزأه، وعنه الأفضل الفطر كما أسلفناه عنه.
وقال أبو هريرة: لا يصح صومه (٥)، وقال أحمد: كان عمر وأبو هريرة يأمران بالإعادة، وصح أنه - عليه السلام - قال:"ليس من البر الصيام في السفر"(٦)
(١) روى هذِه الآثار الطبري في "تفسيره" ٢/ ١٥٨، ١٦٠، ١٦٢ (٢٨٧٦، ٢٨٩٢، ٢٩٠٤). (٢) انظرها في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ٢٨٢ - ٢٨٢ (٨٩٧٥ - ٨٩٧٦، ٨٩٧٨، ٨٩٨٢ - ٨٩٨٤ - ٨٩٨٧) باب من كان يصوم في السفر ويقول: هو أفضل، و"تفسير الطبري" ٢/ ١٦٠ (٢٨٩٣) عن الأسود وعمرو بن ميمون وأبي وائل. (٣) انظر: "الاستذكار" ١٠/ ٧٢، و"التمهيد" ٩/ ٦٦. (٤) رواه سعيد بن منصور ٢/ ٦٩٥ (٢٧٤) تفسير سورة البقرة، وابن أبي شيبة ٢/ ٢٨٣ (٩٠٠٠) كتاب: الصيام، ما قالوا في الرجل يدركه رمضانان. (٥) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ١٨٢ - ١٨٣ (٨٩٩٦) كتاب: الصيام، من قال: إذا صام في السفر لم يجزه. (٦) سيأتي قريبًا برقم (١٩٤٦).