الرجل الذي قال له:"اجدح لنا" جاء في بعض طرق الحديث أنه بلال (١)، والجدح -بجيم مفتوحة ثم قال ساكنة ثم حاء مهملة- أن يحرك السويق بالماء فيخوض حَتى يستوي، وكذلك اللبن ونحوه، والمِجدح -بكسر الميم- عود مُجَنَّح الرأس يساط به الأشربة، وربما يكون له ثلاث شعب وقال الداودي: اجدح يعني: احلب. قال: ومنه قيل لبعض النجوم التي تكون النوء عند ارتفاعها وهبوطها: مجادح، ورده عياض وغيره، وقال ابن سيده وصاحب "العين": المجدح: خشبة في رأسها خشبتان معترضتان، وكلما خلط فقد جدح (٢)، وعن القزاز هو كالملعقة، وقال الجوهري: جدحت السويق واجتدحته أي: لتتُّه (٣)، وفي "المنتهى": شراب مجدوح، ومجدَّح أي: مخوض، والمجدح: عود ذو جوانب، وهو ما ذكره ابن فارس. وقيل: هو عود يعرض رأسه، والجمع: مجادح وقال أبو عبيد: المجدح: الشراب المخوض بالمجدح.
ثانيها:
قوله:(يا رسول الله، الشمس)، ظن أن الفطر لا يحل إلا بعد ذَلِكَ
(١) رواه أبو داود (٢٣٥٢) باب وقت فطر الصائم، عن مسدد شيخ البخاري. وقال الحافظ في "الفتح" ٤/ ١٩٨: أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عن عبد الواحد وهو ابن زياد شيخ مسدد فيه فاتفقت رواياتهم على قوله: يا فلان، فلعلها تصحفت، ولعل هذا هو السر في حذف البخاري لها. اهـ. (٢) "المحكم" ٣/ ٤٥، "العين" ص ١٢٩، مادة: جدح. (٣) "الصحاح" ١/ ٣٥٧، مادة: جدح.