وفي "سؤالات حنبل": حَدَّثَنَا أبو عبد الله: حَدَّثَنَا وكيع، عن ياسين الزيات، عن رجل، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في رمضان بعدما قال:"أفطر الحاجم والمحجوم" قال أبو عبد الله: الرجل أُراه أبان بن أبي عياش. فقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى محمد بن معاوية النيسابوري عن أبي عوانة، عن السدي، عن أنس أنه - عليه السلام - احتجم وهو صائم. فأنكر هذا. ثم قال: السدي عن أنس؟ قلت: نعم، فعجب من هذا.
ولابن أبي حاتم من حديث الحسن الطنافسي (١) عن علي بن غراب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه - عليه السلام - احتجم وهو صائم محرم وقال: قال أبي: هذا حديث باطل (٢).
وقال الدارقطني: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أفطر هذان" ثم رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم، وقال: رواته كلهم ثقات ولا أعلم له علة (٣).
وفي "الأوسط" من حديث أبي قلابة، عن أنس: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما قال:"أفطر الحاجم والمحجوم". وقال: لم يروه عن أبي قلابة إلا أبو سفيان طريف السعدي، تفرد به أبو حمزة السكري (٤).
(١) في الأصل: الطيالسي، والمثبت من "علل ابن أبي حاتم" ١/ ٢٥٨ ولعله الصواب. (٢) "علل ابن أبي حاتم" ١/ ٢٥٨ (٧٦٣). (٣) "سنن الدارقطني" ٢/ ١٨٢. (٤) "الأوسط" ٨/ ٣٨ (٧٨٩٠)، وقال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ١٧٠ فيه طريف أبو سفيان، وهو ضعيف، وقد وثقه ابن عدي. وقال الحافظ في "الدراية" ١/ ٢٨٦: فيه أبو سفيان وهو ضعيف. =