وقال السهيلي: حديث صرمة بن أبي أنس -قيس بن صرمة- الذي أنزل الله فيه وفي عمر {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ}[البقرة: ١٨٧] إلى قوله: {وَعَفَا عَنْكُمْ}[البقرة: ١٨٧] فهذِه في عمر، ثم قال:
{وَكُلُواْ وَاَشرَبُواْ} إلى آخر الآية.
فهذِه في صرمة بن أنس، بدأ الله بقصة عمر لفضله، ثم بقصة صرمة (١).
إذا تقرر ذَلِكَ:
فالرفث (٢) كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من النساء، قاله الزجاج (٣).
وقوله:{هُنَّ لِبَاس لَّكُم} أي: سكن، أو من الملابسة وهو الاختلاط والاجتماع، والعرب تسمي المرأة لباسًا.
{تَختَانُونَ} من الخيانة أي: تخونون أنفسكم بارتكابكم ما حرم عليكم. والمباشرة: الجماع من البشرة {وَابْتَغُوا مَاكَتَبَ اللهُ لَكُم} الولد أو الجماع. وقال ابن عباس: ليلة القدر (٤)، وهو غريب.
وقولها:(فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ). هي من خاب يخيب إذا لم ينل ما طلب.
(١) "الروض الأنف" ٢/ ٢٨٧. (٢) ورد بهامش (م) / ١٣٤ أ/ ما نصه: الرفث بسكون الفاء مصدر رفث يرفث من باب قصد وضرب وكذب: فحش الكلام، وبالفتح الاسم رفث اسم لما يريد الرجال من النساء والحكمة، وضد الصواب رقد أي: دنا. (٣) انظر: "معالم التنزيل" ١/ ٢٠٦. (٤) رواه الطبري ٢/ ١٧٦ (٢٩٨٥ - ٢٩٨٦)، وابن أبي حاتم ١/ ٣١٧ (١٦٨٣)، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٣٥٩ لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.