ورمضان أفضل الأشهر، وإنما يكره أن يقال: قد (١) جاء رمضان، ودخل رمضان، وحضر، ونحو ذلك.
قلت: قد روى البخاري -كما سلف- "إذا دخل رمضان" و"إذا جاء رمضان"، وأما ما رُوِي عن ابن عباس أن يهوديًّا سأل: لم سمي رمضان؟ فقال: لأن الذنوب ترمض فيه إرماضًا، أي: يحرقها ويذهبها، فواهٍ، فيه جماعةٌ متهمون.
وفي بعض كتب الترغيب والترهيب من حديث عائشة:"أرمض الله فيه ذنوب المؤمنين، وغفرها لهم"(٢) وعن أنس نحوه (٣).
وقوله: ("أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ") يجوز فيه فتح الهاء. حكاه ابن دحية، والمشهور الإسكان، قَالَ ابن سيده: الشهر: القمر، سمي بذلك لشهرته (يعني في الثبوت)(٤) وظهوره، وسمي الشهر بذلك؛ لأنه يشهر بالقمر (٥).
ثالثها:
قالَ ثعلب: رمضان شهر حر ترمض فيه الإبل، فلا يقدرون عَلَى المسير. قَالَ ابن سيده: جمعه رمضانات ورماضين (٦)، وذكر غير ذَلِكَ.
وقال المطرز: كره مجاهد أن يجمع رمضان، ويقول: بلغني أنه اسم من أسماء الله تعالى (٧).
(١) من (ج). (٢) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٣٣٤ لابن مردويه والأصبهاني في "الترغيب". (٣) عزاه في "الدر المنثور" ١/ ٣٣٤ لابن مردويه والأصبهاني في "الترغيب". (٤) كتبت في الأصل بين السطور. (٥) "المحكم" ٤/ ١٣٣. (٦) "المحكم" ٨/ ١٣٨. (٧) رواه الطبري ٢/ ١٥٠ (٢٨١٨)، وعزاه في "الدر المنثور" ١/ ٣٣٤ لوكيع وابن جرير.