معنى قوله:"زَوْجَيْنِ": أي: شيئين، كدينارين، أو درهمين، أو ثوبين، وشبه ذَلِكَ. وقيل: دينار وثوب، أو درهم ودينار، أو ثوب مع غيره، أو صلاة مع صوم، فيشفع الصدقة بأخرى، أو فضل خير بغيره.
وروى حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وحميد، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"من أنفق زوجين ابتدرته حجبة الجنة" ثم قَالَ: بعيرين، شاتين، حمارين، درهم.
قَالَ حماد: وأحسبه قَالَ: خفين، وللنسائي:"فرسان من خيله، (يعني: بعيران)(١) من إبله"، وروي عن صعصعة قَالَ: رأيت أبا ذر بالربذة وهو يسوق بعيرًا له عليه مزادتان، قَالَ: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده" قلت: زوجين ماذا؟ قَالَ: إن كان صاحب خيل ففرسين، وإن كان صاحب إبل فبعيرين، وإن كان صاحب بقر فبقرتين، حَتَّى أعد أصناف المال (٢).
(١) فوقهما في الأصل: كذا كذا. (٢) رواه النسائي ٦/ ٤١ - ٤٩ كتاب: الجهاد، فضل النفقة في سبيل الله، وأحمد ٥/ ١٥١، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٥ (١٩٥٣٨) كتاب: الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، والبزار في "البحر الزخار" ٩/ ٣٤٩ - ٣٥١ (٣٩٠٩ - ٣٩١٤)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ٣٢ (٤٣٩٤)، وأبو عوانة ٤/ ٥٠١ - ٥٠٢ (٧٤٨٢ - ٧٤٨٧) كتاب: الجهاد، باب: ثواب من أنفق زوجين في سبيل الله -عز وجل- وصفتهما، =