قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: إِنَّمَا أردنا بهذا أن هذِه نزلت بمكة قبل الحج وأَنَّ مِنًى مِنَ الحَرَمِ، وأَنَّهْمْ لَمْ يروا بِقَتْلِ الحَيَّةِ بَأسًا
الشرح:
أما حديث ابن عمر عن حفصةَ فأخرجه مسلم بزيادة "كلهن فاسق"(١)، وحديث زيد عنه عن إحدى نسوة النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرةِ والعقربِ والحدأةِ والغرابِ والحية، قال: وفي الصلاة أيضًا (٢).
وعن ابن جريج عن نافع، عن ابن عمر: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خمسٌ من الدواب لا جناح على من قتلهن في قتلهن: الغراب والحدأةُ والعقربُ والفأرة والكلب العقور"(٣) رواه جماعة عن نافع عن ابن عمر قال: ليس في واحد منهم سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي بعض ألفاظه:"خمسٌ لا جناح في قتل ما قتل منهن في الحرم .. " بمثله (٤)، وفي آخر:"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح" الحديث (٥). زاد على البخاري إباحة قتل هذِه الدواب في الصلاة، وذكر الحية (٦) ولا سماع ابن عمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا، وفي بعض ألفاظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خمس من الدواب من قتلهن وهو محرم فلا جناح عليه العقرب والفأرة والكلب العقور والغراب والحديا" أخرجه في كتاب: بدء الخلق (٧)، ولم يقل في حديث حفصة: كلها فاسق.
(١) مسلم (١١٩٨/ ٦٦). (٢) مسلم (١٢٠٠/ ٧٥). (٣) مسلم (١١٩٩/ ٧٧). (٤) مسلم (١١٩٩/ ٧٨). (٥) مسلم (١١٩/ ٧٦). (٦) في هامش الأصل: أخرج معناه البخاري. (٧) سيأتي برقم (٣٣١٥) باب: خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم.