عمرو:"بارك الله عليك" يعني بذلك ما تقدم عنده مسندًا (١)، وفيه ما ترجم له، وهو الدعاء للمتزوج حيث قال لعبد الرحمن:"بارك الله لك" وقال لجابر: "بارك الله عليك". وجاء في الحديث النهي عن أن يقال: بالرفاء والبنين. وليس إسناده بالقوي.
وفي النسائي عن الحسن: تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة من بني جشم فقيل له: بالرفاء والبنين، فقال: قولوا كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بارك الله فيكم وبارك عليكم وبارك لكم"(٢).
وفي الترمذي: كان - عليه السلام - إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال:"بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير" ثم قال: حديث حسن (٣).
ومعنى: بالرفاء والبنين: حسن الصحبة، والبنون الذكور. وأما الرفاء: الارتفاق والالتئام، وأصله الهمز. قال ابن السكيت: وإن سهل كان معناه: السكون والطمأنينة، فيكون أصله غير الهمز، من قولهم: رفوت الرجل: إذا سكنته (٤).
وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه أتى أصحابه يومًا فقال: رفوي (٥). و"مهيم؟ " قال الهروي: كلمة يمانية (٦).
(١) حديث ابن عيينة سلف برقم (٤٠٥٢) كتاب: المغازي، باب: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا} [آل عمران: ١٢٢]. وأما حديث محمد بن مسلم فقد عزاه المزي في "التحفة" (٢٥٦٣) إلى كتاب المغازي ولم نعثر عليه، وإنما هو في الدعوات معلقًا. (٢) "سنن النسائي" ٦/ ١٢٨. (٣) "سنن الترمذي" (١٠٩١). (٤) "إصلاح المنطق" ص ١٥٣. (٥) في (ص ٢): أرفوني. (٦) "غريب الحديث" ١/ ٣١١.