إلى الله بالتضرع والاستكانة؛ لكشفها عنهم، فالرفع عند مالك حسن جميل (١). ولكن روى ابن غانم عنه: ليس ذلك من أمر الفقهاء. قال في "المدونة": وعزم عليهم الأمر في الاستسقاء فرفع مالك يديه وجعل بطونهما إلى الأرض وظهورهما إلى السماء، وقال: إن كان الرفع فهكذا (٢).
وقيل: أما في الرهبة فكذلك، وأما في الرغبة فيجعل بطون الكفين إلى السماء. وقيل: يجعل بطونهما إلى السماء في كل حال.
قال الداودي: وروي في حديث في إسناده نظر أن الداعي يمسح وجهه بيديه عند آخر دعائه، ورأيت لابن شعبان أنه مكروه. (قلت: أخرجه الترمذي والحاكم من حديث عمر، وضعفه الترمذي ونقل عنه تصحيحه، وفيه نظر)(٣)(٤).
(١) "شرح ابن بطال" ١٠/ ١٠١ - ١٠٤. (٢) "المدونة الكبرى" ١/ ٧١. (٣) من (ص ٢). (٤) "سنن الترمذي" (٣٣٨٦)، "المستدرك" ١/ ٥٣٦. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب، وفي بعض النسخ: حديث غريب، وسكت عنه الذهبي في "التخليص".