في حديث أنس - رضي الله عنه - جواز الدعاء بكثرة المال والولد. قال الداودي: وروي من طريق لا يثبت عنه: "اللهم من آمن بي وصدَّق ما جئت به، فأقلل له من المال والولد"(١). قال: ولا يصح ذلك، كيف والشارع حض على النكاح والتماس الولد.
فصل:
قوله:"أذكرني". يقال ذكرت الشيء بعد النسيان وتذكرته وذكرته غيري وذكرته بمعنى.
(١) رواه ابن ماجه (٤١٣٣) والطبراني في "الكبير" ١٧/ ٣١، وفي "مسند الشاميين" ٢/ ٣١٢ - ٣١٣ (١٤٠٦). قال المناوي في "فيض القدير" ٢/ ١٦٣ - ١٦٤ (١٤٩٩): إن ذا لا يعارضه خبر البخاري أنه دعى لأنس بتكثير ماله وولده لأن فضل التقلل من الدنيا والولد يختلف باختلاف الأشخاص، كما يشير إليه الخبر القدسي: "إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى .. " إلخ، فمن الناس من يخاف عليه الفتنة بها، وعليه ورد هذا الخبر، ومنهم من لا يخاف عليه كحديث أنس، وحديث نعم المال الصالح للرجل الصالح، فكان المصطفى _ صلى الله عليه وسلم _ يخاطب كل إنسان بما يصلحه ويليق به، فسقط قول الداودي: هذا الحديث باطل. اهـ. هذا وقد ضعف الألباني الحديث في "ضعيف سنن ابن ماجه" (٩٠٢).