ونقل عن الداودي أن قوله:(أمهق) وهم، إنما هو ليس بأمهق، وهذا في رواية أبي ذر، وليس في رواية الشيخ أبي الحسن.
وقال القاضي عياض: وقع في رواية المروزي (٢): (أزهر اللون أمهق) وهو خطأ. وجاء في أكثر الروايات:(ليس بالأبيض ولا بالآدم) وهو غلط أيضًا وصوابه: (ليس بالأبيض الأمهق)(٣).
والآدم قيل: الأسمر، وقيل فوقها يعلوه سواد قليل. وعبارة ابن التين في كتاب اللباس: قوله: (وليس بالآدم) يعني: ليس بأسمر، قال الجوهري: الأُدّمة السُّمرة (٤). وكذلك قال ابن فارس (٥)، وقيل هو الشديد السمرة، وذكر صاحب "الموعب" أن الأمهق: الجصُّ البياض، وقيل: بياض في زُرقَة. وامرأة مهقاء ومقهاء، وقال بعضهم: هما الشديد البياض. وعن ابن دريد هو بياض سمج لا تخالطه حمرة ولا صفرة (٦)، وفي "التهذيب": بياض ليس بنَيِّرٍ. وفي "الجامع": بياض شديد مفتح، أي مثل بياض البرص. وقيل: المهق مثل المره سواء، وهو ترك الكحل، وقيل: هو شدة الخضرة. والجعد القطط يريد شدة الجعودة، وقال الأخفش: القطط الذي فيه تكسر والتواء لا يسترسل كشعر الحبش.
(١) في (ص ١): ذكره. (٢) أي: روايته للبخاري، كما صرح به في "المشارق". (٣) "مشارق الأنوار" ١/ ٣٩٠. (٤) "الصحاح" ٥/ ١٨٥٩. (٥) "المجمل" ١/ ٩٠. (٦) "الجمهرة" ٢/ ٩٧٩، مادة: (مهق).