وعن أنس أيضًا مثله بطوله، ويأتي في اللباس أيضًا (١)، وأخرجه مسلم والترمذي وقال: حسن صحيح، والنسائي في الزينة مختصرًا (٢).
قوله:(ليس بالطويل ولا بالقصير) هو بيان لقوله: (ربعة) فليس بالطويل البائن كما في الرواية الثانية الذاهب طولًا المضطرب القامة، مضطرب من طوله كما قاله الأخفش (قال)(٣): وهو عيب في الرجال والنساء. (وأزهر اللون) هو البياض المشرب بحمرة، وقيل: هو أبيض اللون ناصعه.
وقوله:(ليس بأبيض أمهق، ولا آدم)، الأمهق: الشديد البياض الذي لا يخالط بياضه شيء من العمرة، وليس بنير ولكن كون الجصِّ ونحوه، يقول: فليس هو كذلك. وقال الأخفش وغيره: هو الأبيض الذي ليس بمشرب يتوهم أنه مرض من شدة بياضه (وإنما كان بياضه)(٤) مشربًا بحمرة.
وقال ابن التين: قوله: (ليس بأبيض) يريد أنه ليس بأبيض أمهق، وقال الداودي: إنما ابتدلت اللفظتان في رواية مالك: ليس بالأبيض (٥)، وقد عرفت أن رواية البخاري: ليس بأبيض أمهق. بالجمع بينهما،
(١) برقم (٥٩٠٠) باب: الجعد. (٢) مسلم (٢٣٤٧) كتاب: الفضائل، باب: في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - والترمذي (٩٦٢٣)، والنسائي في "الكبرى" ٥/ ٤٠٩ (٩٣١٠). (٣) من (ص ١). (٤) من (ص ١). (٥) "الموطأ" ص ٩١٩ برواية يحيى.