(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا (١) إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ (٢) إِنَّ هَؤُلَاءِ) (٣) (شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى الصَّلَاةِ) (٤) (يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي , فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَخْرِمُ (٥) عَنْهَا , أُصَلِّي) (٦) (صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ) (٧) الْعِشَاءِ (٨) (فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ) (٩) (وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ) (١٠) (فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ) (١١) (يَا أَبَا إِسْحَاقَ , فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ , فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ , وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ , وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ , يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ , فَقَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا , فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ (١٢) وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ , وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ (١٣) فَعَزَلَهُ عُمَرُ , وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا , فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا , قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً , فَأَطِلْ عُمُرَهُ , وَأَطِلْ فَقْرَهُ , وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ , فَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ (١٤) يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ , أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ , قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ , وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ (١٥)) (١٦).
(١) هُوَ اِبْن أَبِي وَقَّاص - رضي الله عنه -. فتح الباري (ج ٣ / ص ١٢٢)(٢) هِيَ كُنْيَةُ سَعْدٍ، كُنِّيَ بِذَلِكَ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ، وَهَذَا تَعْظِيمٌ مِنْ عُمَر لَهُ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ تَقْدَحْ فِيهِ الشَّكْوَى عِنْدَهُ. فتح الباري (ج ٣ / ص ١٢٢)(٣) (خ) ٧٢٢(٤) (خ) ٧٣٦(٥) أَيْ: لَا أُنْقِصُ. فتح الباري (ج ٣ / ص ١٢٢)(٦) (خ) ٧٢٢(٧) (خ) ٧٢٥(٨) (خ) ٧٢٢(٩) (خ) ٧٣٦(١٠) (خ) ٧٢٢(١١) (خ) ٧٢٥ , (م) ١٥٨ - (٤٥٣) , (س) ١٠٠٢ , (د) ٨٠٣ , (حم) ١٥١٠(١٢) السَّرِيَّةُ: قِطْعَةٌ مِنْ الْجَيْشِ. فتح الباري (ج ٣ / ص ١٢٢)(١٣) أَيْ: في الحُكم.(١٤) وفِي رِوَايَةِ اِبْن عُيَيْنَة " إِذْ قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ ". فتح الباري (٣/ ١٢٢)(١٥) الغَمْز: العَصْرُ والكَبْسُ باليَد. النهاية في غريب الأثر (٣/ ٧٢٣)(١٦) (خ) ٧٢٢
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.