وفدى وافتدى والمعنى: لحق جنوده بهم (١). قال أبو إسحاق:(وجائز أن يكون معهم على هذا اللفظ، وجائز أن لا يكون، إلا أنه قد كان معهم)(٢).
وقوله تعالى:{فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} قال ابن عباس: (يريد: الغرق)(٣).
وقال أبو إسحاق: فغشيهم من البحر ما غَرَّقَهم) (٤).
وشرح ابن الأنباري هذا فقال:(يسأل فيقال: ما الفائدة في قوله: {مَا غَشِيَهُمْ}؟ فيقال: المعنى غشيهم من اليم البعض الذي غشيهم [لأنه لم يغشهم كل مائه، بل الذي غشيهم] (٥) بعضه فقال الله تعالى: {مَا غَشِيَهُمْ} ليدل على أن الذي غرقهم بعض الماء وأنهم لم يغرقوا بجميعه) (٦). هذا كلامه. وأجود منه ما ذكره محمد بن يزيد الثمالي وهو أنه قال:(معناه: غشيهم من اليم ما عرفتم أنه غشيهم)(٧). كما قال أبو النجم (٨):
(١) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٢٤١، "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ١٢٥. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٧٠. (٣) ذكره كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" ١٦/ ١٩١، "تفسير كتاب الله العزيز" ٣/ ٤٥، "النكت والعيون" ٣/ ٤١٦، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٨٧ "زاد المسير" ٥/ ٣١٦. (٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٧٠. (٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخه: (ص) (٦) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٣١١، وأورد نحوه بلا نسبة الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ٥٤٧، "البحر المحيط" ٦/ ٢٦٤. (٧) ذكر نحوه في "الكامل" ١/ ٤٤. (٨) هذا الرجز لأبي النجم. انظر: "الخزانة" ١/ ٤٣٩، "الأغاني" ٩/ ٧٥، "الكشاف" ٤/ ٥٩، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٧٨، "المصنف" ١/ ١٠، "الخصائص" ٣/ ٣٣٧.