وقوله تعالى:{سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ}، قال عطاء: يريد الخوف من أوليائي (٢).
وقوله تعالى:{فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ}، قالوا: جائز أن يكون هذا أمرًا للملائكة وهو الظاهر، وجائز أن يكون أمرًا للمؤمنين (٣)، ومعناه: فاضربوا الرؤوس؛ لأنها فوق الأعناق. قال عطاء عن ابن عباس: يريد كل هَامَة وجمجمة (٤)، وقال عكرمة: معناه: فاضربوا الرؤوس فوق الأعناق (٥)، [وقال الفراء:"علمهم مواضع الضرب فقال: اضربوا الرؤوس (٦)] (٧) "،
= النبوية" ٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤، ومعنى (وازروهم): أعينوهم. انظر: "القاموس المحيط" فصل: الواو، باب: الراء ص ٤٩٢. (١) "زاد المسير" ٣/ ٣٢٩، و"الوسيط" ٢/ ٤٤٨، وانظر: "تفسير الحسن البصري" ١/ ٣٩٩ جمع وتوثيق د/ محمد عبد الرحيم. (٢) رواه البغوي في "تفسيره" ٣/ ٣٣٤، وانظر: "الوسيط" ٢/ ٤٤٨. (٣) رجح هذا القول ابن جرير ١٣/ ٤٣٠، والسمرقندي ٢/ ١٠، والرازي ١٥ - ١٤٠، وانظر القولين في "تفسير الثعلبي" ٦/ ٤٣ ب، والبغوي ٣/ ٣٣٤، وابن الجوزي ٣/ ٣٢٩، والرازي ١٥/ ١٤٠، وقتال الملائكة يوم بدر ثابت في "صحيح مسلم"، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة رقم (١٧٦٣) ٣/ ١٣٨٣. (٤) انظر: "تفسير القرطبي" ٧/ ٣٧٨، وبمعناه عند الثعلبي ٦/ ٤٣ ب، والهامة: أعلى الرأس، وقيل: الرأس، وقيل غير ذلك. انظر: "لسان العرب" (هوم) ١٢/ ٦٢٤. (٥) رواه الثعلبي ٦/ ٤٣ ب، ورواه ابن جرير ١٣/ ٤٣٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٢٣١ ب مختصرًا بلفظ: الرؤوس. (٦) "معاني القرآن" ١/ ٤٠٥، ونصر عبارة الفراء: اضربوا الرؤوس والأيدي والأرجل. (٧) ما بين المعقوفين ساقط من (س).