قفوين (١)(ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى المَكَانِ الذِي بَدَأَ مِنْهُ)(٢) أي: إذا كانَ له شعر يُقيمه وينيمهُ في الذهَاب والإياب، وإذا مَسَح جَميع رأسه، فالأصَح عندنا أن الفرض منه ما يقع عليه أسْم المَسْح والبَاقي سُنة، والثاني: أن الجميع يَقع فَرضًا فعلى هذا يكون حكمه حكم خصال الكفارة في اليَمين فأي خصلة فعَلهَا حكم بأنها الواجب.
(قَالَ مَحْمُودٌ: أَخْبَرَنِي حَرِيزٌ) بهذا كله.
[١٢٣](ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ) ابن يزيد السلمي (وَهِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، المعنى) الأزرَق الدمشقي، ثقة (٣).
(قَالَا: ثَنَا الوَلِيدُ) ابن مُسلم، عن حريز (بهذا الإِسْنَادِ) قَالَ: قال كذا في رواية أبي عَلي التستري ورواية الخطيب (قَالَ: وَمَسَحَ أذنَيه ظَاهِرهما وَبَاطنهما) و (زَادَ هِشَامٌ) ابن خالد في روايته: (وَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ) أي: أصْبَعَيْه.
(فِي صِماخِ) بالإفراد عَلى تأويل الجنس (٤) والمرادُ في صماخي (أُذُنَيْهِ) والصماخ بكسر الصَّاد، ويُقالُ: السِّماخ بالسِّين لغتان الصَّاد أفصَح وأشهر كما في الحَديث فيه دَليل لما قالهُ الشافِعِي في "الأم"(٥) والبُوَيطي (٦): أنه يُستحبُّ لمن مَسَح أُذنَيه أن يأخذ لصماخيه ماء جَديدًا
(١) "المصباح المنير" للفيومي ٢/ ٥١٢. (٢) قال الألباني في "صحيح أبي داود" (١١٣): إسناده صحيح. (٣) "الكاشف" للذهبي ٢/ ٣٣٦. (٤) في (ص، ل، م): الحسن. (٥) "الأم" ١/ ٨٠. (٦) "الحاوي الكبير" ١/ ١٢٣.