(قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيهِ إِلَى الكَعْبَينِ) الكَعْب هو العَظم الناشز عند ملتقى السَّاق والقدَم، وذهبَ (١) الشيعة إلى أن الكعب (٢) في ظهر القدَم، وأنكرهُ أئمة اللغة.
(ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ) بوضوئي هذا (طُهُور) بالنَّصب مفعُول ثان لـ (أريكم) وهو بضم (٣) الطاء بدَليل الرواية المتقدمة: من سَرهُ أن (٤) يَعلم وضوء رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو هذا، وللنسَائي (٥) زيَادة من هذِه الرواية ولفظه: ثم غسَل كعبَيه (٦) إلى القَدمين، ثم قام فأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائم، ثم قالَ: أحبَبت أن أريكم كيفَ طهور (رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-)(٧) وكذا رواية الترمذي (٨)، وله في رواية أخرى: أنَّ عَبد خَير قال (٩): كان إذا فرغ مِنْ طهوره أخذ مِنْ فضل طهُوره بكفه فشربهُ (١٠)، وفي حَديث:"إن فيه شفاء من سَبعين داء أدنَاهُ الهم"(١١). لكنهُ واهٍ.
(١) في (م): ذهبت. (٢) في (م): الكعبين. (٣) في (ص، س، ل): بفتح. (٤) في (د): أي. (٥) "سنن النسائي" ١/ ٧٠. (٦) في (س، م): كفيه. (٧) سبق تخريجه. (٨) "جامع الترمذي" (٤٨). (٩) زاد في (د): إذ. (١٠) "جامع الترمذي" (٤٩). (١١) "الترغيب في فضائل الأعمال" لابن شاهين (٥٣٦).