الصَّغائر، ومن ليسَ له صَغائر وكبائر يزَادُ في حسناته بنظير ذلك، وللبخاري في الرقاق في آخر هذا الحَديث قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تغتروا"(١) أي: فتستكثروا مِنَ الأعمال السَّيئَة بناء على أن الصَّلاة تكفرها، فإن الصَّلاة التي تكفر بها (٢) الخَطايَا هي التي يتقبلها (٣) اللهُ، وأنى للعَبد بالاطلاع عَلى ذلك.
[١٠٧](ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ) بن الضحاك الشيباني، أبو عَاصِم النبيل قيل: سُمي النَّبِيل؛ لأن الفيل قَدم البْصرة فذهَب الناس يَنظرون إليه، فقال لهُ ابن جريج: مَا لك لا تنظر إليه؟ فقال: لا أجد منك عوضًا، فقال لهُ: أنت نَبيل، وقيل: لأنهُ كانَ يلبس فاخر الثياب، فإذا أقبَل قال ابن جريج: جَاء النبيل، وقيل: لأن شعبة حَلف أن لا يُحدث أصحاب الحَديث شهرًا، فبَلغ ذلك أبا عَاصم فدَخل عَليه، وقال: حدث وغُلامي العَطار حُر لوَجْه الله كفارة عن يمينك فأعجبه ذلك، وقال: أنت نبيل، وقيل: لأن أنفه كان كبيرًا، وأنه تزوج امرأة فدنا منها لِيُقَبلها فقالت: نح ركبتك، فقال: بَل أنفي. قال:(ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٤) بْنُ وَرْدَانَ) أبو بكر الغفاري المؤَذن، [قال أبو حَاتم (٥): ما به بأس وقال ابن معين (٦): صَالح] (٧) ذكرهُ ابن
(١) "صحيح البخاري" (٦٤٣٣). (٢) من (د، م). (٣) في (د، ل، م): يقبلها. (٤) كتب فوقها في (د، م): د. (٥) "الجرح والتعديل" (١٤٠١). (٦) "تهذيب الكمال" (٣٩٨٨). (٧) سقط من (م).