صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عائِشَةَ أَنَّها ذَكَرَتْ نِساءَ الأنْصارِ، فَأثنَتْ عَلَيْهِنَّ وقالَتْ لَهنَّ مَعْرُوفًا، وقالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْهنَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ مَعْناهُ، إلَّا أَنَّهُ قالَ: "فِرْصَةً مُمَسَّكَةً"، قالَ مُسَدَّدٌ: كانَ أَبُو عَوانَةَ يَفول: فِرْصَةً، وَكانَ أبُو الأحوَصِ يَقُول: قَرْصَةً (١).
٣١٦ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعاذٍ العَنْبَرِيُّ، أَخْبَرَنِي أبِي، عَنْ شعْبَةَ، عَنْ إِبْراهِيمَ -يَعْنِي: ابن مُهاجِرٍ- عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيبَةَ، عَنْ عائِشَةَ أَنَّ أَسْماءَ سَأَلتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، بِمَعْناهُ، قالَ: "فِرْصَةً مُمَسَّكَةً"، قالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِها؟ قالَ: "سُبْحانَ الله، تَطَهَّرِي بِها واسْتَتِرِي بِثَوْبٍ"، وَزادَ: وَسَأَلتْهُ عَنِ الغسْلِ مِنَ الجَنابَةِ، فَقالَ: "تَأْخُذِينَ ماءَكِ فَتَطَهَّرِينَ أَحْسَنَ الطُّهُورِ وَأَبْلَغَهُ، ثُمَّ تَصُبِّينَ عَلَى رَأْسِكِ الماءَ، ثُمَّ تَدْلُكِينَهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِكِ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الماءَ"، قالَ: وقالَتْ عائِشَة: نِعْمَ النِّساء نِساءُ الأنصارِ لَمْ يَكنْ يَمْنَعُهُنَّ الَحياءُ أَنْ يَسْألنَ عَنِ الدِّينِ وَيتَفَقَّهْنَ فِيهِ (٢).
* * *
باب الاغْتِسَالِ مِنَ المحَيْضِ
[٣١٣] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) ابن (٣) بكر التميمي العَدَوي أبو غَسان (الرَّازِيُّ) الطيَالسي، شَيخ مُسْلم.
قال (ثَنَا سلمة بْنَ الفَضْلِ) الأبرش الأنصاري مَولاهم الرازي، قاضي الري كانَ جَرير يقولُ: ليسَ من لدن بغدَاد إلى خراسَان أثبت في ابن إسحاق منه.
قالَ محمَّد بن سَعْد: كانَ ثقة صَدوقًا، وهوَ صَاحب مغازي محمد بْن
(١) رواه مسلم (٣٣٢/ ٦١). وانظر ما قبله.(٢) انظر الحديثين السابقين.(٣) في (م): عن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.