(وَأَوْجَعَهُ)(١) البَرْدُ) الشديد يُشبه أن يكونَ ذلك الوقت في آخِر الليل.
(فَقَالَ: ادْنِي) بِهَمزة وصل، وسُكون الدَال وكسْر النون أمر منَ الدُنُو، وهو القرب، وأصْله ادنوي، والوَاو لامُ الكلمة، فحذفت الوَاو و [كسرت النون](٢) لمجانسَة اليَاء.
(مِنِّي فَقُلْتُ: إِنّي حَائِضٌ) يَدُل على أنَّ هذا كانَ بعد نزول قوله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}(٣).
(قَالَ: وإنْ) يُشبهُ أن يَكونَ شاهدًا على حَذف شرط إنْ (٤) الشرطية إذا علم تقديره وإن كنت حائضًا.
(اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ) وفي روَاية: "عَن فخذك" بالإفراد (فَكَشَفْتُ عن فَخِذَيَّ فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذَيَّ).
اسْتدل به ابن عبد البرِّ في "الاستذكار" على أن الحَائض يجتنب منها مَوضع الدم لا غَير فقال: قالَ به سُفيان الثوري، ومحمد بن الحَسَن، وبَعض أصحاب الشافعي، وحجتهم حَديث ثابت عن أنس عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - "افعَلوا كل شيء مَا خَلا النكاح"(٥). وفي روَاية بَعض رواته:"مَا خَلا الجماع" وحَديث: "إن حَيضتك ليسَت في يَدك" قالَ: وفيهَا دليل على أن كل عضو منهَا ليسَت به الحَيضة [في الطهارة بمعنى ما كان
(١) في (م): أرجعه. وبياض في (ل). (٢) في (م): كسر الواو. وفي (ل): كسرت الواو. (٣) البقرة: ٢٢٢. (٤) سقط من (م، ظ). (٥) تقدم.