في "شرح المهذب"(١)، وهو ظاهر إطلاق "التنبيه" و"المنهاج"، وأطلق في "الروضة" وجهين (٢)، قال الإمام: وموضعهما في القبول ما إذا أتى بلفظ مستقل، كقوله: اشتريت لطفلي، أو اتهبت له، أما إذا قال: قبلت البيع والهبة .. فلا يمكن الاقتصار عليه بحال، حكاه عنه الرافعي في (الهبة)، وأقره (٣)، وحكى الماوردي ثالثًا: أنَّه لا حاجة للفظ، بل ينعقد بالرضا (٤)، قال في "المهمات": وهو قوي.
١٦٦٩ - قول "المنهاج"[ص ٢١٠]: (ويجوز تقدم لفظ المشتري) أي: في غير لفظ قبلت؛ فإنه لا يجوز تقديمه، كما صرح به الإمام (٥)، لكن في "الشرح" و"الروضة" في التوكيل في النكاح: صحة العقد به مع تقدم هذا اللفظ (٦).
ويسثنى أيضًا: لفظ (نعم) إذا قبل بها، وهو مفهوم من قول "الحاوي"[ص ٢٥٩]: (ونعم لجواب بعت واشتريت) فإنه يفهم عدم الاكتفاء به إذا لم يتقدمه أحد اللفظين.
١٦٧٠ - قول "المنهاج"[ص ٢١٠]: (ولو قال: "يعني"، فقال:"بعتك" .. انعقد في الأظهر)، كذا نقلهما في "الوسيط" منصوصين (٧)، وصوبه في "المهمات"، لكن صحح في "الروضة" و"شرح المهذب" تبعًا لـ"الشرح الصغير" أنهما وجهان (٨)، وقد يفهم من عبارته وعبارة "التنبيه": البطلان في قول البائع: اشتر مني، والأصح فيه: الصحة، كما ذكره في "الحاوي"، وقد تقدم (٩).
١٦٧١ - قول "المنهاج"[ص ٢١٠] و"الحاوي"[ص ٢٥٩]: (وينعقد بالكناية) أي: مع النية، ويستثنى: بيع الوكيل الذي شرط عليه فيه الإشهاد؛ فإنه لا ينعقد بالكناية جزمًا، لكن في "الوسيط": الظاهر في هذه الصورة: الصحة عند توفر القرائن (١٠)، وأقره الرافعي والنووي (١١)، لكن أنكره في "المطلب" فقال: إنه مخالف لكلام الأئمة، وقول "المنهاج"[ص ٢١٠]: