١٦٦٤ - قوله:(واشتر)(١) كذا صححه في "شرح المهذب"، وأطلق في "الروضة" وجهين (٢).
١٦٦٥ - قوله: (ولو مع: "إن شئت") (٣) يقتضي بإطلاقه أنَّه لا فرق بين أن يقدمها على الإيجاب أو يؤخرها عنه، وقد قال السبكي: إن الصحة إنما هي فيما إذا أخرها، فقال: بعتك إن شئت، فلو قدمها فقال:(إن شئت بعتك) .. بطل قطعًا؛ لأن مأخذ الصحة أن المعلق تمام البيع لا أصله، فالذي من جهة البائع - وهو إنشاء البيع - لا يقبل التعليق، وتمامه - وهو القبول - موقوف على مشيئة المشتري، وبه يكمل حقيقة البيع. انتهى.
ومقتضى عبارة "الحاوي": انحصار الإيجاب في الألفاظ التي ذكرها، وهي:(بعت وشريت وملكت واشتر)، ثم ذكر بعد ذلك (نعم) في جواب بعت، ثم ذكر لفظ الهبة، وذكر شيخنا جمال الدين في "شرحه" ألفاظًا نقل بعضها واستنبط بعضها؛ كقوله: وليتك، وأشركتك، وصالحتك بشرطه، وعوضتك، وهذا لك، وعقدت معك، والتقرير، والترك بعد انفساخ العقد، وكذا لفظ السلم في الأصح.
قلت: الأصح: البطلان في لفظ السلم، وقد ذكره "الحاوي"(٤)، واقتصر "التنبيه" و"المنهاج" على (بعت) و (ملكت)(٥)، ولم يحصرا الإيجاب فيهما.
١٦٦٦ - قول "الحاوي" في عد صيغ الإيجاب [ص ٢٥٩]: (اشتر) وفي صيغ القبول: (بِعْنِي) فيه نظر؛ فإن الأول ليس إيجابًا، وإنَّما يقوم مقامه، والثاني ليس قبولًا، وإنَّما يقوم مقامه.
١٦٦٧ - قوله في القبول:(ونعم لجواب بعت واشتريت)(٦) إنما يكون نعم قبولًا في جواب اشتريت، وأما في جواب بعت .. فهي إيجاب، فكان ينبغي ذكرها مع الإيجاب.
وجوابه: أن لفظ (نعم) يقوم مقام الإيجاب مرة ومقام القبول أخرى، فأخرها عن أمثلتهما جميعًا، ويرد على حصره ألفاظ القبول فيما ذكره قول المشتري: رضيت؛ فإنه يكفي، كما ذكره القاضي أَبو الطيب والروياني (٧).
١٦٦٨ - قوله:(وإن باع مال الطفل من نفسه، وعكسه)(٨) أي: يجب القبول، كذا صححه
(١) انظر "الحاوي" (ص ٢٥٩). (٢) المجموع (٩/ ١٦٠)، الروضة (٣/ ٣٧٣). (٣) انظر "الحاوي" (ص ٢٥٩). (٤) الحاوي (ص ٢٦٠). (٥) التنبيه (ص ٨٧)، المنهاج (ص ٢١٠). (٦) انظر "الحاوي" (ص ٢٥٩). (٧) انظر "بحر المذهب" (٦/ ٨٣). (٨) انظر "الحاوي" (ص ٢٥٩).