٤٥٨٧ - قوله:(وبمرتد)(٣) أي: الأظهر: قتل مرتد بمرتد، يقتضي أن الخلاف قولان، وكذا في "المحرر"(٤)، لكن في "الروضة" وأصلها أنه وجهان (٥).
قال شيخنا الإمام البلقيني: ووهم صاحب "المطلب" فذكر أن الخلاف في ذلك حكاه في "الأم" قولين.
٤٥٨٨ - قول "التنبيه"[ص ٢١٣]: (وإن قتل ذمي مرتداً .. فقد قيل: يجب القود، وقيل: لا يجب) الأصح: أنه لا يجب، وعليه مشى "المنهاج"(٦)، وعبارته تقتضي أن الخلاف فيه قولان، وكذا في "الروضة"، لكن في أصلها قولان أو وجهان (٧)، وتعبير "التنبيه" يقتضي أنهما وجهان، وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه الموجود في تصانيف الطريقين.
وقد يفهم من إيجاب القود وجوب الدية إذا عفي على مال أو كان خطأ، والأصح: خلافه؛ لأنه لا قيمة لدمه، وإنما أوجبنا القصاص؛ لأن الذمي يقتله عناداً لا تديُّناً؛ فإنه يعتقده محقون الدم، بخلاف المسلم فقتلناه به زجراً وسياسة.
قال الرافعي: وقد يقال: هذا المعنى إن اقتضى الفرق بين المسلم والذمي في القصاص .. اقتضاه في الدية، فيقال: لا قيمة لدمه في حق المسلم دون الذمي، وليس في التوجيه المذكور ما يوجب الفرق بين القصاص والدية (٨).
٤٥٨٩ - قول "المنهاج"[ص ٤٧٢]: (ولا يقتل حر بمن فيه رق) أحسن من قول "التنبيه"[ص ٢١٣]: (ولا يجب القصاص على الحر بقتل العبد) لتناوله المبعض وغيره.
(١) انظر "المنهاج" (ص ٤٧٢). (٢) المنهاج (ص ٤٧٢). (٣) انظر "المنهاج" (ص ٤٧٢). (٤) المحرر (ص ٣٩٠). (٥) فتح العزيز (١٠/ ١٦٢)، ولم أقف عليه في "الروضة". (٦) المنهاج (ص ٤٧٢). (٧) فتح العزيز (١٠/ ١٦٢)، ولم أقف عليه في "الروضة". (٨) انظر "فتح العزيز" (١٠/ ١٦٢).