"أمسكتك"، أو "ثبتك")، قال الرافعي بعد ذكر هذه الألفاظ وغيرها: وكلام الأئمة يقتضي أن الكل صريح، لكن الأقرب: أن (اخترتك)، و (أمسكتك) من غير تعرض للنكاح كناية. انتهى (١).
فعلى ما رجحه الرافعي قد خلط "المنهاج" ألفاظ الصريح بالكناية، ومقتضى هذا الكلام: صحة الاختيار بالكناية، وقد منعه الروياني؛ لأنه كالابتداء، وينبغي إن جعل كالدوام مجيء خلاف كالرجعة بها.
وفي بعض نسخ "المحرر": (اخترتك)(٢) كما في "المنهاج"، وفي بعضها:(اخترت) بغير كاف؛ أي: اخترت أو قررت نكاحك، فيكون حذف مفعول الأول لدلالة الثاني، والتقدير: اخترت نكاحك، فزاد "المنهاج" الكاف؛ فصار كناية.
٣٦٤٥ - قول "التنبيه"[ص ١٦٤]: (وإن وطئها .. فقد قيل: هو اختيار، وقيل: ليس باختيار) الأصح: أنه ليس باختيار، وعليه مشى "الحاوي"(٣).
٣٦٤٦ - قول "المنهاج"[ص ٣٨٩]: (ولا يصح تعليق اختيارٍ ولا فسخٍ) محله: ما إذا أراد بالفسخ الحل بلا طلاق، فإن أراد به الطلاق .. جاز تعليقه، وهو داخل في قوله قبل ذلك:(والطلاق اختيار)(٤) فإنه يتناول الصريح والكناية والمنجز والمعلق، وقد صرح به "الحاوي" فقال [ص ٤٦٧]: (والطلاق وإن علق) ثم قال: (لا الاختيار) أي: لا يصح تعليقه، ثم قال:(والفسخ بتفسيره)(٥) والظاهر أنه معطوف على الطلاق؛ أي: أن الفسخ إذا كان بتفسير الطلاق .. فهو تعيين، ويصح تعليقه، ويجوز أن يكون معطوفاً على الاختيار؛ أي: أن الفسخ بتفسير الاختيار؛ أي: اختيار الفراق لمجرد الحل لا يصح تعليقه.
٣٦٤٧ - قول "المنهاج"[ص ٣٨٩]: (ولو حصر الاختيار في خمس .. اندفع من زاد) مثال؛ ولذلك قال "الحاوي"[ص ٤٦٨]: (وجاز الحصر في بعض).
٣٦٤٨ - قول "المنهاج"[ص ٣٨٩]: (وعليه التعيين) يحتمل أنه من تمام ما قبله؛ أي: تعيين أربع من الخمس، ويوافقه قول "المحرر": (فيندفع غيرهن ويؤمر بالتعيين فيهن)(٦)، وأيضاً: فإن وجوب التعيين قد تقدم أول الفصل في قوله: (لزمه اختيار أربع)(٧)، ويحتمل أنه كلام مبتدأ
(١) انظر "فتح العزيز" (٨/ ١١٩). (٢) المحرر (ص ٣٠٣). (٣) الحاوي (ص ٤٦٧). (٤) انظر "المنهاج" (ص ٣٨٩). (٥) انظر "الحاوي" (ص ٤٦٧). (٦) المحرر (ص ٣٠٣). (٧) انظر "المنهاج" (ص ٣٨٨).