٣٠٠٣ - قول "المنهاج"[ص ٣٢١]: (ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصح) فيه أمران:
أحدهما: قال في "أصل الروضة": هذا الخلاف عند الإطلاق، وقد يقترن باللفظ ما يقتضي الجزم بخروجهم؛ كقوله: وقفت على أولادي، فإذا انقرضوا. . فلأحفادي الثلث والباقي للفقراء (١)، ونازع ابن الرفعة في هذا التمثيل؛ لاحتمال أنه قدره بعد الانقراض، وكان له قبله شيء غير مقدّر، وإنما يظهر فيما إذا قال: فإذا انقرضوا. . فلأحفادي.
ثانيهما: محله أيضًا: إذا وُجد الصنفان، فإن لم يوجد إلا أولاد أولادٍ. . استحقوا، قاله المتولي وغيره، وهذا يرد على إطلاق "الحاوي" أن الولد لا يتناول الحافد (٢).
٣٠٠٤ - قول "الحاوي"[ص ٣٩٧]: (وعلى الموالي مع المعتق والعتيق. . فاسدٌ، أو لهما. . رُجِّح كلٌّ) تبع فيه "المحرر" فإنه قال: (رجح كلًا مرجحون)(٣)، ونقل في "شرحه الكبير" تصحيح القسمة عن "التنبيه" والبطلان عن الغزالي (٤)، واقتصر في "الشرح الصغير" على ترجيح الغزالي، وعبارة "المنهاج"[ص ٣٢١]: (قُسِمَ بينهما، وقيل: يبطل)، فترجيح القسمة من زيادته التي لم يميزها، وقال في زيادة "الروضة": الأصح: الأول (٥)، يعني: القسمة، وقد صححه أيضًا الجرجاني في "التحرير"(٦)، وحكى في "المهمات" تصحيحه أيضًا عن القفال الكبير وابن القطان والفوراني والقاضي أبي الطيب، قال: ونص عليه كما في "المطلب"، وقال ابن الرفعة في "المطلب" والسبكي: إنه لم ير في "التنبيه" تصحيحًا؛ فلعل النسخ مختلفة، وقد عرفت تصويرهم المسألة بلفظ الجمع، فلو عبر بلفظ المولى. . فكذلك عند القاضي أبي الطيب وابن الصباغ، وقال الإمام: لا يتجه الاشتراك مع الإفراد، وينقدح مراجعة الواقف (٧).
٣٠٠٥ - قول "الحاوي"[ص ٣٩٧]: (ومع واحدٍ له) أي: إذا لم يكن له عند الوقف إلا أحدهما. . تعين، فلو طرأ الآخر بعد ذلك. . قال شيخنا ابن النقيب: يظهر عند من يشرّك أن يدخل كالوقف على الأخوة ثم حدث آخر (٨).
(١) الروضة (٥/ ٣٣٦). (٢) الحاوي (ص ٣٧٩). (٣) المحرر (ص ٢٤٣). (٤) فتح العزيز (٦/ ٢٨٠)، وانظر "التنبيه" (ص ١٣٨)، و"الوجيز" (١/ ٤٢٧). (٥) الروضة (٥/ ٣٣٨). (٦) التحرير (١/ ٤٤١). (٧) انظر "نهاية المطلب" (٨/ ٤٠٢، ٤٠٣). (٨) انظر "السراج على نكت المنهاج" (٤/ ٣٣٥).