إِن قلنا: بالرواية (٤) فوجهان، اختار الإِمام والسنجي والدرامي: الاكتفاء بذلك، وصحح البغوى: أنه لابد في الفرع من اثنين؛ لأنه ليس بخبر من كل وجه، بدليل أنه لا يجوز أن يقول: أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال، فعلى هذا هل يشترط إِخبار حرين ذكرين أم يكفي امرأتان أو (٥) عبدان؟. وجهان، أصحهما: الأول.
وإن قلنا: إِنه شهادة. فهل يكفي واحد على شهادة الأصل، أم لا بد من اثنين؟
وجهان، صحح البغوى والرافعي والنووى: أنه لا بد من اثنين (٦).
وفرع المتولى (٧) على قبول الواحد (٨): ما إِذا شهد واحد بتشهد ذمي مات، فلا
(١) الإِمام وابن الصباغ ذكرا اللزوم فقط تفريعاً على أنه رواية. انظر: الشامل لابن الصباغ، جـ ٢: ورقة (١٤١/ أ)، وفتح العزيز (٦/ ٢٥٥، ٢٥٦)، والروضة (٢/ ٣٤٦)، والمجموع (٦/ ٢٣٢). (٢) انظر: تفصيل القول في هذه المسألة في: فتح العزيز (٦/ ٢٦٤، ٢٦٥)، والمجموع (٦/ ٢٣٢، ٢٣٣)، والروضة (٢/ ٣٤٧). (٣) هذا هو ما يعرف في باب الشهادات: بالشهادة على الشهادة. (٤) أي: أن خبر الواحد عن الهلال رواية. (٥) ورد في المخطوطة (واو). وما أثبته هو الوارد في المجموع والروضة والمجموع المذهب ورقة (١٥٩/ أ). (٦) انظر: تصحيح البغوى والنووى في: المجموع (٦/ ٢٣٣). أما الرافعي فالظاهر أنه لم يصحح شيئًا. انظر: فتح العزيز (٦/ ٢٦٥). (٧) في التتمة، جـ ٣: ورقة (٣٩/ ب، ٤٠/ أ). (٨) يعني: في الإِخبار عن رؤية هلال رمضان. سواء أقلنا إنه رواية أم شهادة.