قَالَه السيرافي وَابْن خروف وَابْن طَاهِر والأعلم وَخَرجُوا عَلَيْهِ قَول سِيبَوَيْهٍ: إِنَّهُم مِمَّا يحذفون كَذَا. وَالظَّاهِر أَن من فيهمَا ابتدائية وَمَا مَصْدَرِيَّة وَأَنَّهُمْ جعلُوا كَأَنَّهُمْ خلقُوا من الضَّرْب والحذف مثل: خلق الْإِنْسَان من عجل. انْتهى.)
وَثَانِيهمَا: فِي مَا الكافة قَالَ: إِنَّهَا تتصل بأحرف فتكفها من عمل الْجَرّ. الرَّابِع: من كَقَوْل أبي حَيَّة: وَإِنَّا لمما نضرب الْكَبْش الْبَيْت قَالَه ابْن الشجري. وَالظَّاهِر أَن مَا مَصْدَرِيَّة وَأَن الْمَعْنى مثله فِي: خلق الْإِنْسَان من عجل وَقَوله:
وضنت علينا والضنين من الْبُخْل فَجعل الْإِنْسَان والبخيل مخلوقين من الْعجل وَالْبخل مُبَالغَة. انْتهى.
وَسِيَاق الْكَلَام مِنْهُمَا ظَاهر فِي أَن الْمَعْنى الأول لم يقل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء استنبطه خدمَة كِتَابه من كَلَامه وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَتَخْرِيج ابْن هِشَام فَاسد وَذَلِكَ أَن فعل الصِّلَة فِي المثالين الْأَوَّلين مُسْند إِلَى ضمير الْمُحدث عَنهُ فَيلْزم عِنْد السبك إِضَافَة الْمصدر إِلَى ذَلِك الضَّمِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.