يَقُول: هَذَا الأحقب يشبه أَسِيرًا صَادف غرَّة فتفلت من أسره فهرب أَشد الْهَرَب.)
والمنسرح بِالسِّين والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ: الْخَارِج من ثِيَابه وَهُوَ حَال من ضمير رَاح. والذعاليب بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة: جمع ذعلوب كعصفور.
والذعالب: جمع ذعلبة بِالْكَسْرِ وهما قطع الْخرق وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أَطْرَاف الثِّيَاب وَقَالَ صَاحب الْقَامُوس: أَو مَا تقطع نمه فَتعلق. وثوب ذعاليب: خلق.
وَهَذَا تَمْثِيل يُؤَيّد أَن هَذَا الأحقب انسرح من وبره إِلَّا بقايا بقيت عَلَيْهِ. وَهَذَا مِمَّا ينشطه. وروى صَاحب الصِّحَاح: منسرحاً عَنهُ ذعاليب الْخرق فَيكون حَالا سببياً. وَضمير عَنهُ رَاجع للأحقب. وذعاليب فَاعل منسرحاً. وَالْمعْنَى: تساقط عَنهُ وبره كُله.
قَالَ ابْن المستوفي فِي شرح أَبْيَات الْمفصل: الحرق بِالْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ المفتوحتين هُوَ تَحت الْوَبر من قَوْلهم: حرق شعره أَي: تقطع ونسل. وَلَيْسَ للخرق هُنَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَجه. وَهُوَ على مَا أوردته فِي شعر رؤبة.
(منتحياً من قَصده على وفْق ... صَاحب عادات من الْورْد الغفق)
فِي الصِّحَاح: أنحى فِي سيره أَي: اعْتمد على الْجَانِب الْأَيْسَر. والانتحاء مثله. هَذَا هُوَ الأَصْل ثمَّ صَار الانتحاء الِاعْتِمَاد والميل فِي كل وَجه. انْتهى.
وَفِيه نظر فَإِن حَقِيقَة الانتحاء أَخذ النَّحْو أَي: النَّاحِيَة والجانب فَمن أَيْن يدْخل الْأَيْسَر فِي مَفْهُومه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.