وَزَاد الشَّارِح الْمُحَقق على أبي حَيَّان وُقُوع اللَّام فِي الْجَواب نَحْو: بِاللَّه لتفعلن. وَقد أوردهُ الشَّارِح هُنَا مكرراً مرَّتَيْنِ مَعَ قرب مَا بَينهمَا.
وَالْبَيْت من قصيدة متمم بن نُوَيْرَة الصَّحَابِيّ رثى بهَا أَخَاهُ مَالك بن نُوَيْرَة. وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وعَلى عمرتك وعمرك وقعدك وأمثالها فِي الْمَفْعُول الْمُطلق فِي الشَّاهِد الْخَامِس والثمانين وَمَا بعده.)
وَأنْشد بعده
(لأورث بعدِي سنة يقْتَدى بهَا ... وأجلو عمى ذِي شُبْهَة إِن توهما)
على أَن اللَّام فِيهِ لَام الِابْتِدَاء دخلت على الْمُضَارع للتوكيد وَلَيْسَت فِي جَوَاب قسم.
قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: اخْتلف فِي هَذِه اللَّام الدَّاخِلَة على الْمُضَارع فَأَجَازَهُ ابْن مَالك والمالقي وَغَيرهمَا. زَاد المالقي الْمَاضِي الجامد نَحْو: لبئس مَا كَانُوا يعْملُونَ.
وَبَعْضهمْ الْمُتَصَرف المقرون بقد نَحْو: وَلَقَد كَانُوا عَاهَدُوا الله من قبل لقد كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته آيَات وَالْمَشْهُور أَن هَذِه لَام الْقسم.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي: وَلَقَد علمْتُم: هِيَ لَام الِابْتِدَاء مفيدة لِمَعْنى التَّأْكِيد وَيجوز أَن يكون قبلهَا قسم مُقَدّر وَأَن لَا يكون. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.