فَلَمَّا أَتَى الْغُلَام أخبرهُ أَن زيدا أَخذه ثمَّ خلاه وَحمله وَكَانَ لكعب بن زُهَيْر فرس من جِيَاد خيل الْعَرَب وَكَانَ كَعْب جسيماً وَكَانَ زيد الْخَيل من أعظم النَّاس وأجسمهم وَكَانَ لَا يركب دَابَّة إِلَّا أَصَابَت إبهامه الأَرْض فَقَالَ زُهَيْر: مَا أَدْرِي مَا أثيب بِهِ زيدا إِلَّا فرس كَعْب. فَأرْسل بِهِ إِلَيْهِ وَكَعب غَائِب فجَاء كَعْب فَسَأَلَ عَن الْفرس فَقيل لَهُ: قد أرسل بِهِ أَبوك إِلَى زيد.
-
فَقَالَ كَعْب لِأَبِيهِ: كَأَنَّك أردْت أَن تقَوِّي زيدا على قتال غطفان. فَقَالَ زُهَيْر لَهُ: هَذِه إبلي فَخذ ثمن فرسك.
وَكَانَ بَين بني زُهَيْر وَبَين بني ملقط الطائيين إخاء وَكَانَ عَمْرو بن ملقط وفاداً إِلَى الْمُلُوك وَهُوَ الَّذِي أصَاب بني تَمِيم مَعَ عَمْرو بن هِنْد يَوْم أوارة فَقَالَ كَعْب شعرًا يُرِيد أَن يلقِي بِهِ بَين بني ملقط وَبَين رَهْط زيد الْخَيل شرا فَعرف زُهَيْر حِين سمع الشّعْر مَا أَرَادَ بِهِ وَعرف ذَلِك زيد الْخَيل وَبَنُو ملقط فَأرْسلت إِلَيْهِ بَنو ملقط بفرس نَحْو فرسه.)
وَكَانَت عِنْد كَعْب امْرَأَة من غطفان لَهَا حسب فَقلت لَهُ: أما استحيت من أَبِيك لشرفه وسنه أَن تؤبسه فِي هِبته عَن أَخِيك ولامته. وَكَانَ قد نزل بكعب قبل ذَلِك ضيفان فَنحر لَهُم بكرا كَانَ لامْرَأَته فَقَالَ: مَا تلوميني إِلَّا لمَكَان بكرك الَّذِي نحرت فلك بِهِ بكران. وَكَانَ زُهَيْر كثير المَال وَكَانَ كَعْب مجدوداً.
(أَلا بكرت عرسي بلَيْل تلومني ... وَأقرب بأحلام النِّسَاء إِلَى الردى)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.