وَإِن يلتق الْحَيّ الْجَمِيع تلاقني إِلَخ إِن إِلَى بِمَعْنى فِي.
-
وَمَا ذهب إِلَيْهِ الشَّارِح الْمُحَقق هُوَ قَول الزوزني شَارِح المعلقات فِي شرح هَذَا الْبَيْت يَقُول: وَإِن اجْتمع الْحَيّ للافتخار تلاقني أَنْتَهِي إِلَى ذرْوَة الْبَيْت الشريف أَي: إِلَى أَعلَى الشّرف. يُرِيد أَنه أوفاهم حظاً من الْحسب وَأَعْلَاهُمْ سَهْما من النّسَب.
وَقَوله: تلاقني إِلَى يُرِيد: أعتزي إِلَى ذرْوَة فَحذف الْفِعْل لدلَالَة الْحَرْف عَلَيْهِ. اه.
وَكَذَا فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ السَّيِّد البطليوسي قَالَ: قيل مَعْنَاهُ فِي ذرْوَة. وَهَذَا لَا يلْزم لِأَنَّهُ يُمكن أَن يُرِيد آوياً إِلَى ذرْوَة كَمَا قَالَ تَعَالَى: سآوي إِلَى جبل يعصمني من المَاء فَلَا حجَّة فِيهِ.
وَقَالَ الأعلم الشنتمري فِي شرح الْمُعَلقَة: يَقُول: إِذا التقى الْحَيّ الْجَمِيع بعد افتراقهم وجدتني فِي مَوضِع الشّرف مِنْهُم وعلو الْمنزلَة.
وَقَوله: إِلَى ذرْوَة أَي: فِي ذرْوَة الْبَيْت. وذروة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. والمصمد: الَّذِي يصمد إِلَيْهِ النَّاس لشرفه ويلجؤون إِلَيْهِ فِي حوائجهم. والصمد: الْقَصْد. اه.
وَقَالَ ابْن السّكيت فِي شرح ديوَان طرفَة أَي: إِذا التقى الْحَيّ الْجَمِيع الَّذين كَانُوا مُتَفَرّقين وجدتني فِي الشّرف.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر النّحاس والخطيب التبريزي: يُرِيد: وَإِن يلتق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.