محذوفاً وَقد أقيم الظّرْف مقَامه فَلَا يَصح الِاسْتِدْلَال بِالْبَيْتِ على أَن الْكَاف اسْم مَعَ أَنَّهَا اسْم وجوبا فِي الْبَيْت.
وَقد رد ابْن السراج فِي الْأُصُول مَا ذكره المُصَنّف قَالَ: فِي الْكَلَام والأشعار مَا يُوجب للكاف أَنَّهَا اسْم.
-
قَالَ الْأَعْمَش: أتنتهون وَلَا ينْهَى ذَوي شطط ... ... ... ... ... الْبَيْت فالكاف هِيَ الفاعلة. فَإِن قَالَ الْقَائِل: إِنَّمَا هِيَ نعت لمَحْذُوف أَرَادَ شَيْء كالطعن وَهِي حرف. قيل لَهُ: إِنَّمَا يخلف الِاسْم وَيقوم مقَامه مَا كَانَ اسْما مثله نَحْو: جَاءَنِي عَاقل ومررت بظريف. وَلَيْسَ بالْحسنِ إِلَّا فِيمَا يشكل من النعوت وَلَو كَانَ غير الِاسْم يخلفها لصلح أَن تَقول: جَاءَنِي يقوم وَكلمت يضْرب تُرِيدُ إنْسَانا ورجلاً وَنَحْو ذَلِك. وَكَذَلِكَ يلزمك أَن تَقول: جَاءَنِي)
فِي الدَّار تُرِيدُ: رجل فِي الدَّار. انْتهى.
وَالْبَيْت من قصيدة للأعشى مَيْمُون تقدم بَعْضهَا فِي الشَّاهِد التَّاسِع والثلاثني بعد الستمائة.
وَقَبله: الْبَسِيط
(إِنِّي لعمر الَّذِي حطت مناسمها ... تخدي وسيق إِلَيْهِ الباقر الغيل)
(لَئِن قتلتم عميداً لم يكن صدداً ... لَنَقْتُلَنَّ مثله مِنْكُم فنمتثل)
(وَإِن منيت بِنَا عَن غب معركة ... لَا تلفنا عَن دِمَاء الْقَوْم ننتفل)
(لَا تنتهون وَلنْ ينْهَى ذَوي شطط ... كالطعن يهْلك فِيهِ الزَّيْت والفتل)
(حَتَّى يظل عميد الْقَوْم مرتفقاً ... يدْفع بِالرَّاحِ عَنهُ نسْوَة عجل
)
(أَصَابَهُ هندواني فأقصده ... أوذابل من رماح الْخط معتدل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.