وأوْجَبَه بعضُ أصحابنا؛ لِتَجدُّدِ الملْك، قاله في «الرَّوضة»، قال: ومتى وَلَدَتْ لستَّةِ أشْهُرٍ فأكثرَ؛ فأمُّ ولدٍ، ولو أنْكَرَ الولدَ بَعْدَ أنْ يُقِرَّ بِوَطْئِها، لا لأِقلَّ منها، ولا مع دَعْوَى اسْتِبراءٍ.
وكذا لو اشْتَرَى مطلَّقتَه (١) دُونَ الثَّلاث؛ لم يَجِبْ، وله وَطْؤُها، وقِيلَ: يُكرَهُ.
(أَوْ أَسْلَمَتِ الْمَجُوسِيَّةُ، أوْ الْمُرْتَدَّةُ، أوْ الْوَثَنِيَّةُ (٤) الَّتِي حَاضَتْ عِنْدَهُ)؛ فإنَّها تَحِلُّ، وهذا هو الأصحُّ؛ لأِنَّ الملْكَ لم يَتجَدَّدْ بالإسلام، ولا أصابَ واحِدَةً منهنَّ وَطءُ غَيرِه، فلم يَلزَمْه اسْتِبْراءٌ، أشْبَهَ ما لو حلَّت المحْرِمَةُ مِنْ إمائه.
والآخَرُ: لا تَحِلُّ له (٥) حتَّى يُجدِّدَ اسْتِبْراءَها بَعْدَ إسْلامِها؛ لأِنَّ ملْكَه تَجدَّدَ على اسْتِمْتاعِها، أشْبَهَ ما لو تجدَّد ملْكُه على رَقَبَتِها.
وجوابُه: أنَّ الاِسْتِبْراءَ إنَّما وَجَبَ كَيْ لا يُفْضِيَ إلى اخْتِلاطِ المِياه واشْتِباهِ الأنْساب، ومَظنَّة ذلك تجديدُ الملك على رَقَبَتِها، ولم يُوجَدْ.
أمَّا إذا ملكهُنَّ (٦) قبلَ الاِسْتِبْراء؛ لم تحلَّ (٧) له واحدةٌ مِنهُنَّ حتَّى
(١) في (م): مطلقة. (٢) في (ظ): بياض. وفي (م): (مكاتبة)، والذي في متن المقنع كما في النسخ الخطية: مكاتبته. (٣) ينظر: الشرح الكبير ٢٤/ ١٨١. (٤) في (م): والمرتدة والوثنية. (٥) قوله: (له) سقط من (م). (٦) في (م): ملكها. (٧) في (م): لم يحل.