امْرَأَتُهُ)، نَصَّ عليه (١)؛ لأِنَّه قصد زوجتَه بصريحِ الطَّلاق، كما لو قال: علمت أنَّها أجنبيَّةٌ، وأردتُ طلاق زوجتي.
ويَحْتَمِلُ: أنَّها لا تَطلُقُ؛ لأِنَّه لم يُخاطِبْها بالطَّلاق، وكما لو عَلِمَ أنَّها أجنبيَّةٌ.
فإنْ لَقِيَ امرأتَه ظَنَّها (٢) أجنبيَّةً، فقال لها (٣): أنتِ طالِقٌ، فهل تَطْلُقُ؟ فيه رِوايَتانِ هما أصْلُ المسائل.
قال ابنُ عَقِيلٍ وغَيرُه، وجزم به (٤) في «الوجيز»: على أنَّه لا يَقَعُ، وكذا العِتْقُ، قال أحمدُ فِيمَنْ قال: يا غلامُ أنتَ حرٌّ: يَعتِقُ عبدُه الذي نَوَى (٥)، وفي «المنتخب»: أوْ نَسِيَ أنَّ له عبدًا أوْ زوجةً فبان له.
فرعٌ: إذا لَقِيَ امرأتَه يَظنُّها أجنبيَّةً، فقال: أنتِ طالِقٌ، أو قال: تَنَحَّيْ يا مطلَّقة، أوْ قال لِأَمَتِه يَظُنُّها أجنبيَّةً: تَنَحَّيْ يا حرَّة؛ فقال أبو بكرٍ: لا يَلْزَمُه عتقٌ ولا طلاقٌ، ونَصَره في «الشَّرح»؛ لأِنَّه لم يُرِدْهما بذلك، فلم يَقَعْ بهما شيءٌ؛ كسَبْقِ اللِّسانِ.
ويُخرَّجُ على قولِ ابنِ حامِدٍ: أنَّهما يَقَعانِ.
ويَحتَمِلُ: ألاَّ يَقَعَ العتقُ فقط؛ لأِنَّ عادةَ النَّاسِ مُخاطَبَةُ مَنْ لا يَعرِفُها بقوله (٦): يا حرةُ، بخلاف المرأة، فإنَّها تَطلُقُ.
تذنيبٌ: إذا أوْقَعَ كلمةً وجَهِلَها، هل هي طلاقٌ أوْ ظِهارٌ؟
(١) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ١٦٥. (٢) في (م): وظن أنها. (٣) قوله: (لها) سقط من (ظ). (٤) في (م): بها. (٥) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ١٦٥. (٦) في (م): فقوله.