إذا حَلَفَ في شَعَبانَ: لَيُجامِعَنَّ امرأتَه في شَهْرَينِ متتابعَينِ، فدخل رمضانُ؛ سافَرَ بها، فإنْ حاضَتْ فَوَطِئَ فيه؛ كفَّر عن (١) كلِّ وطءٍ في الحيض كفَّارتَه.
وعنه: لا يَطَأُ، ويُطلِّقُ؛ كمَنْ حَلَفَ لَيَسْقِيَنَّ ولدَه خمرًا، نَصَّ عليه (٢).
سُئِلَ أحمدُ عن رجلٍ حلف (٣) لا يُفطِرُ في رمضانَ، فقال للسائل: اذهب إلى بِشْرِ بنِ الوليد (٤)، فاسْأَلْه، ثُمَّ ائتِنِي فأخبرْني، فذهب فسأله، فقال له بِشْرٌ: إذا أفْطَرَ أهلُكَ فاقْعُدْ معهم ولا تُفطِرْ، فإذا كان السَّحرُ فَكُلْ، واحتجَّ بقوله ﵇:«هَلُمُّوا إلى الغَداء المبارَك»(٥) فاسْتَحْسَنَه أحمدُ ﵁(٦).
(١) في (م): على. (٢) ينظر: الفروع ١١/ ١٠. (٣) قوله: (حلف) سقط من (م). (٤) هو: بشر بن الوليد بن خالد الكندي، أبو الوليد، الحنفي، تفقه على أبي يوسف، وسمع من مالك، وولي قضاء مدينة المنصور، توفي سنة ٢٣٨ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٧٣، الجواهر المضية ١/ ١٦٦. (٥) أخرجه أحمد (١٧١٤٣)، وأبو داود (٢٣٤٤)، والنسائي (٢١٦٣)، والبزار (٤٢٠٢)، وابن خزيمة (١٩٣٨)، وابن حبان (٣٤٦٥)، من حديث العرباض بن سارية ﵁. وفي سنده الحارث بن زياد الشامي، قال غير واحد: (إنه مجهول لا يعرف)، وضعف الحديث البزار وابن القطان، لكن له شواهد صحيحة تقويه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٧/ ١٠٧، الصحيحة (٣٤٠٨). (٦) ينظر: المستوعب ٣/ ١٣٧٢.