تَحِلُّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنَاتِ" (١).
٣ - وَانْتَصَرَ لِلْقَوْلِ بِقَتْلِ تَارِكِ الصَّلَاةِ احْتِجَاجًا بِدِلَالَةِ الْمَفْهُومِ، فَقَالَ ﵀: "وَفِي قَوْلِهِ: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي)، فِيهِ دَلَالَةٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ مَقْتُولٌ" (٢).
وَقَدْ نَقَلَ عَنِ الإِمَامِ الخَطَّابِيِّ ﵀ دَلِيلَ مَنِ احْتَجَّ بِمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ - مَفْهُومٍ العَدَدِ - فَقَالَ ﵀: "قَالَ الخَطَّابِيُّ: فِي الحَدِيثِ حُجُّةٌ لِمَنْ رَأَى الحُكْمَ بِدَلِيلِ الخِطَابِ وَمَفْهُومِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ السَّبْعِينَ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ، فَإِذَا جَاوَزَ هَذَا العَدَدَ، كَانَ الحُكْمُ بِخِلَافِهِ" (٣).
وَقَالَ ﵀ فِي مُنَاسَبَةٍ أُخْرَى: "وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَصْلٌ فِي القَوْلِ بِدَلِيلِ الخِطَابِ" (٤).
٤ - وَنَبَّهَ ﵀ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ إِذَا خَرَجَ مَخْرَجَ الغَالِبِ لَمْ يُعْتَبَرْ مَفْهُومُهُ، فَقَالَ ﵀: "وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٥)، فَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالبَاطِلِ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ إِتْلَافِ الأَمْوَالِ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالْأَكْلِ، فَنَصَّ عَلَى الأَكْلِ، وَنَبَّهَ عَلَى مَا
(١) (٥/ ٩٥) من قسم التحقيق.(٢) (٤/ ٥٣٧) من قسم التحقيق.(٣) (٤/ ٥٧٦) من قسم التحقيق.(٤) (٣/ ٢٠٧) من قسم التحقيق.(٥) سورة النساء، الآية: (٢٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute