وَقَوْلُهُ: (فَقَالَ: أَعْرَسْتُمْ اللَّيْلَةَ؟)، رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِسُكُونِ العَيْنِ، وَبَعْضُهُمْ بِحَرَكَتِهَا.
فَمَنْ رَوَاهُ بِسُكُونِ العَيْنِ قَالَ: مَعْنَاهُ اسْتِفْهَامٌ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْهُ حَرْفُ الاِسْتِفْهَامِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَعْرَسَ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ إِذَا دَخَلَ بِهَا، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁: (وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بِهَا) (١)، أَيْ: مُلِمِّينَ بِنِسَائِهِمْ، مُجَامِعِينَ لَهَا.
وَمَنْ رَوَاهُ بِفَتْحِ العَيْنِ، قَالَ: يُقَالُ: عَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ، وَالأَلِفُ أَلِفُ الاِسْتِفْهَامِ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): عَرَسَ بِهِ إِذَا لَزِمَهُ، وَأَعْرَسَ: اتَّخَذَ عِرْسًا، وَالعُرْسُ: طَعَامُ الوَلِيمَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أَعْرَسَ فُلَانٌ بِأَهْلِهِ: إِذَا غَشِيَهَا، وَكَأَنَّ أَعْرَسَ أَفْصَحُ مِنْ عَرَّسَ، وَالعَرُوسُ: نَعْتٌ اسْتَوَى [فِيهِ] (٣) الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، يَقَعُ عَلَيْهِمَا مُدَّةَ بِنَاءِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الكَلِمَةِ مِنَ اللُّزُومِ.
يُقَالُ: رَجُلٌ عَرِسٌ: إِذَا لَمْ يَبْرَحِ القِتَالَ، وَالعَرِيسُ: مَأْوَى الأَسَدِ.
وَقَوْلُهَا: (هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ)، الأَلِفُ أَلِفُ التَّفْضِيلِ، وَأَرَادَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِذَلِكَ سُكُونَ المَوْتِ، فَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا تُرِيدُ سُكُونَ العَافِيَةِ وَالشِّفَاءِ.
(١) أخرجه الإمام مسلم: (رقم: ١٢٢٢) من حديث عمر ﵁.(٢) ينظر: مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٥١٠).(٣) زيادة يستقيم بها سياق الكلام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.